عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال: كانوا صيارفة كلام و لم يكونوا صيارفة دراهم.
____________ - البرهان ج 2: 456.
البحار ج 5: 434.
- البرهان ج 2: 456.
الصافي ج 2: 7.
البحار ج 5: 434.
و الصرف هو بيع النقود كبيع الذهب بالفضة أو الدينار بالدرهم.
و صيارفة جمع الصيرفي و هو النقاد و الهاء للنسبة.
ثم إن المشهور كراهية بيع الصرف لأنه يفضي إلى المحرم أو المكروه غالباً و لعل هذا الخبر إنما ورد رداً على من يرى إباحته متمسكا بعمل أصحاب الكهف و قد روى الكليني و غيره بالإسناد عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقاً ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ!
قال:
و ما هو قلت: بلغني أن الحسن البصري كان يقول: لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي، و لو تفرث كبده عطشاً لم يستسق من دار صيرفي ماء، و هو عملي و تجارتي، و عليه نبت لحمي و دمي، و منه حجي و عمرتي فجلس ثم قال: كذلك الحسن خذ سواء و أعط سواء فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك و انهض إلى الصلاة، أما عملت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة!
و قال المجلسي (ره) بعد نقل الخبر عن الكافي: لعله عليه السلام إنما ذكر ذلك إلزاماً عليهم حيث ظنوا أنهم كانوا صيارفة الدراهم لئلا ينافي ما سبق (و مراده مما سبق رواية العياشي و غيره مما ورد فيه التصريح بأنهم كانوا صيارفة الكلام و لم يكونوا صيارفة الدراهم).
تفسير العياشي