و قال الصدوق (ره) في الفقيه بعد إيراد الخبر: يعني صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم و ذكر المجلسي (ره) في الوجه على حمل الصدوق الخبر على هذا المعنى وجوهاً يطول المقام بذكرها و على الطالب أن يطلبها.
و عن بعض شراح الحديث أنه قال: المعنى كأن الإمام قال لسدير: ما لك و لقول الحسن البصري أ ما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام و نقدة الأقاويل، فانتقدوا ما قرع أسماعهم فاتبعوا الحق و رفضوا الباطل و لم يسمعوا أماني أهل الضلال و أكاذيب رهط النفاهة، فأنت أيضاً كان صيرفياً لما يبلغك من الأقاويل فانتقده آخذاً بالحق رافضاً للباطل و ليس المراد أنهم كانوا صيارفة الدراهم كما هو المتبادر إلى بعض الأوهام لأنهم كانوا فتية من أشرف الروم مع عظم شأنهم و كبر خطرهم.
323 عن عبيد الله بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فقيل له: و ما كلفهم قومهم فقال: كلفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك و أسروا الإيمان- حتى جاءهم الفرج.
عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف كانوا ليشدون الزنانير و يشهدون الأعياد- و أعطاهم الله أجرهم مرتين.
عن الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أصحاب الكهف كانوا أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، و كانوا على إجهار الكفر- أعظم أجرا منهم على الإسرار بالإيمان.
تفسير العياشي