أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ النَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) نَبِيَّهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْهِجْرَةِ وَ أَنَامَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي فِرَاشِهِ وَ وَشَّحَهُ بِبُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا وُجُوهُ قُرَيْشٍ عَلَى بَابِهِ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ: أَبْشِرِي يَا أُمَّ هَانِئٍ، فَهَذَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) قَدْ أَنْجَى عَلِيّاً مِنْ عَدُوِّهِ.
قَالَتْ: وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَعَ جَنَاحِ الصُّبْحِ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ، وَ كَانَ فِيهِ ثَلَاثاً، حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ الطَّلَبُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَمَرَهُ بِأَمْرِهِ وَ أَدَاءِ أَمَانَتِهِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 447 · [16] المجلس السادس عشر