عن الحفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في قول موسى لفتاه: «آتِنا غَداءَنا» و قوله: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» فقال: إنما عنى الطعام فقال أبو عبد الله ع: إن موسى لذو جوعات.
عن بريد عن أحدهما قال قلت له: ما منزلتكم في الماضين- و بمن تشبهون منهم قال: الخضر و ذو القرنين، كانا عالمين- و لم يكونا نبيين.
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنما مثل علي و مثلنا من بعده من هذه الأمة- كمثل موسى النبي ص و العالم حين لقيه- و استنطقه و سأله الصحبة، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه ص في كتابه، و ذلك أن الله قال ____________ - و في نور الثقلين «و عن مبعث رسول اللَّه...» و هو الظاهر، و قال المجلسي (ره) في معناه: أي بعد الهجرة أو في الرجعة (انتهى).
و يمكن أن يكون المراد الرجوع عن شعب أبي طالب بعد ثلاث سنين- و اللَّه أعلم.
- البرهان ج 2: 475.
البحار ج 5: 297.
- البرهان ج 2: 476.
البحار ج 5: 206.
و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
- البرهان ج 2: 476.
البحار ج 5: 206.
و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
- البرهان ج 2: 476.
البحار ج 5: 206.
و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
- البرهان ج 2: 476.
البحار ج 5: 296.
331 لموسى: «إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي- فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» ثم قال: «وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ» و قد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الألواح، و كان موسى يظن أن جميع الأشياء- التي يحتاج إليها في تابوته، و جميع العلم قد كتب له في الألواح كما يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء و علماء، و أنهم قد أثبتوا جميع العلم و الفقه في الدين- مما يحتاج هذه الأمة إليه، و صح لهم عن رسول الله و علموه و لفظوه، و ليس كل علم رسول علموه- و لا صار إليهم عن رسول الله و لا عرفوه، و ذلك أن الشيء من الحلال و الحرام و الأحكام- يرد عليهم فيسألون عنه- و لا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله و يستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل- و يكرهون أن يسألوا- فلا يجيبوا فيطلبوا الناس العلم من معدنه، فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين الله، و تركوا الآثار و دانوا الله بالبدع، و قد قال رسول الله ص: كل بدعة ضلالة، فلو أنهم إذا سئلوا عن شيء من دين الله- فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله ردوه إلى الله و إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، من آل محمد ص و الذي منعهم من طلب العلم منا العداوة و الحسد لنا، و لا و الله ما حسد موسى العالم، و موسى نبي الله يوحى إليه حيث لقيه- و استنطقه و عرفه بالعلم، و لم يحسده كما حسدتنا هذه الأمة- بعد رسول الله ص على ما علمنا و ما ورثنا عن رسول الله ص، و لم يرغبوا إلينا في علمنا- كما رغب موسى إلى العالم، و سأله الصحبة ليتعلم منه العلم و يرشده.
تفسير العياشي