خرجت رجلاه- و إذا غطى رجليه خرج رأسه، قال: فقام موسى يصلي و قال ليوشع: احفظ علي- قال: فقطرت قطرة من السماء في المكتل- فاضطرب الحوت، ثم جعل يثب من المكتل إلى البحر، قال: و هو قوله: «فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً» قال: ثم إنه جاء طير فوقع على ساحل البحر- ثم أدخل منقاره فقال: يا موسى ما اتخذت من علم ربك- ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر، قال: ثم قام يمشي فتبعه يوشع.
قال موسى و قد نسي الزبيل يوشع قال:
و إنما أعيا حيث جاز الوقت فيه فقال «آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً» إلى قوله «فِي الْبَحْرِ عَجَباً» قال: ____________ - البرهان ج 2: 476.
البحار ج 5: 297.
- مراق جمع المرقاة- بفتح الميم و كسرها-: الدرجة.
- و في البحار هكذا «و النبي إذا مر في مكان اه».
- قنع رأسه بالشيء: غطاه به.
- و في البرهان «الماء» بدل «السماء».
- و هو الزنبيل و يقال له المكتل أيضاً و قد مر.
- كذا في النسخ و في البحار هكذا «فقال موسى لما أعيا حيث جاز الوقت فيه اه».
333 فرجع موسى يقفي أثره حتى انتهى إليه- و هو على حاله مستلق، فقال له موسى: السلام عليك- فقال و عليك السلام يا عالم بني إسرائيل، قال: ثم وثب فأخذ عصاه بيده، قال: فقال له موسى: إني قد أمرت- أن أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا فقال كما قص عليكم «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً» قال: فانطلقا حتى انتهيا إلى معبر
تفسير العياشي