عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال سئل عن ذي القرنين قال: كان عبدا صالحا و اسمه عياش و اختاره الله و ابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب، و ذلك بعد طوفان نوح، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى- في ناحية المشرق- فكذبوه ____________ - في نسخة «أفضل» و في أخرى «آثر» مكان «أشد».
- أي دخل فيه.
- البرهان ج 2: 483.
البحار ج 5: 165.
- البرهان ج 2: 483.
البحار ج 5: 165.
342 فضربوه ضربة على قرنه الأيسر- فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام- و عوضه الله من الضربتين اللتين على رأسه- قرنين في موضع الضربتين أجوفين- و جعل عز ملكه و آية نبوته في قرنه.
ثم رفعه الله إلى السماء الدنيا- فكشط له عن الأرض كلها- جبالها و سهولها و فجاجها- حتى أبصر ما بين المشرق و المغرب، و آتاه الله من كل شيء علما- يعرف به الحق و الباطل، و أيده في قرنيه بكسف من السماء، فيه ظلمات و رعد و برق، ثم أهبط إلى الأرض و أوحى الله إليه: أن سر في ناحية غرب الأرض و شرقها- فقد طويت لك البلاد، و ذللت لك العباد، فأرهبتهم منك، فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب، فينبعث من قرنيه ظلمات و رعد و برق و صواعق، و يهلك من ناواه و خالفه، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق و المغرب، قال: و ذلك قول الله ❮إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً❯ فسار «حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ- وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» إلى قوله «أَمَّا مَنْ ظَلَمَ» و لم يؤمن بربه «فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ» في الدنيا بعذاب الدنيا «ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ» في مرجعه «فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً» إلى قوله: «وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً» ذو القرنين من الشمس سببا.
تفسير العياشي