يعني بلقيس فلفظه عام ومعناه خاص لانها لم توت اشياء كثيرة منها الذكر واللحية وقوله " ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شئ بامر ربها " لفظه عام ومعناه خاص لانها تركت اشياء كثيرة لم تدمرها.
واما ما لفظه خاص ومعناه عام فقوله " من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا " فلفظ الآية خاص في بني اسرائيل ومعناها عام في الناس كلهم.
واما التقديم والتأخير فان آية عدة النساء الناسخة مقدمة على المنسوخة لان في التأليف قد قدمت آية " عدة النساء اربعة اشهر وعشرا " على آية " عدة سنة كاملة " وكان يجب اولا ان تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل ثم الناسخة التي نزلت بعده وقوله " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة " فقال الصادق (عليه السلام) انما نزل " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه اماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى " وقوله " وقالوا ما هى الا حياتنا الدنيا نموت ونحيى " وانما هو يحيى ويميت لان الدهرية لم يقروا بالبعث بعد الموت وانما قالوا " نحيا ونموت " فقدموا حرفا على حرف وقوله " يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي " ايضا هو " اركعي واسجدي " وقوله " فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا " وانما
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 8