الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ١٤

الامر وقوله " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فلم تستغن الناس الذين سمعوا هذا من النبي بتنزيل الآية حتى عرفهم النبي (صلى الله عليه وآله) من الصادقون وقوله " يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " فلم يستغن الناس حتى اخبرهم النبى (صلى الله عليه وآله) كم يصومون وقوله " اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " فلم تستغن الناس بهذا حتى اخبرهم النبي كم يصلون وكم يصومون وكم يزكون.

واما ما تأويله قبل تنزيله فالامور التي حدثت في عصر النبي (صلى الله عليه وآله) مما لم يكن عند النبي فيها حكم مثل الظهار فان العرب في الجاهلية كانوا اذا ظاهر الرجل من امرأته حرمت عليه إلى الابد فلما هاجر رسول الله إلى المدينة ظاهر رجل من امرأته يقال له اوس بن الصامت فجاءت امرأته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبرته بذلك فانتظر النبي (صلى الله عليه وآله) الحكم من الله فانزل الله تبارك وتعالى " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم " ومثله ما نزل في اللعان وغيره مما لم يكن عند النبي (صلى الله عليه وآله) فيه حكم حتى نزل عليه القرآن به من عند الله عزوجل فكان التأويل قد تقدم التنزيل.

واما ما تأويله بعد تنزيله فالامور التي حدثت في عصر النبي (صلى الله عليه وآله) وبعده من غصب آل محمد حقهم وما وعدهم الله به من النصر على اعدائهم وما اخبر الله به من اخبار القائم وخروجه واخبار الرجعة والساعة في قوله " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون " وقوله " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " نزلت في القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) وقوله

تفسير القمي — الجزء 1 — ص 14

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.