إلى هذا المال ظنتم انى اكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نظر اليهم فقال من خيركم فقالوا من خيرنا فقال انا فقالوا انت تقول انك خيرنا قال نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الجبة وهو عني راض وانتم قد احدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان يا ابا ذر اسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا ما اخبرتنى عن شئ اسألك عنه فقال ابوذر والله لو لم تسألني بحق محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ايضا لاخبرتك فقال اي البلاد احب اليك ان تكون فيها فقال مكة حرم الله وحرم رسول الله اعبدالله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لا ولا كرامة لك فسكت ابوذر فقال عثمان اي البلاد ابغض اليك ان تكون فيها قال الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فقال عثمان سر اليها فقال ابوذر قد سألتني فصدقتك وانا اسألك فاصدقني قال نعم قال اخبرنى لو بعثتني في بعث من اصحابك إلى المشركين فاسرونى فقالوا لا نفديه الا بثلث ما تملك قال كنت افديك قال فان قالوا لا نفديه الا بنصف ما تملك قال كنت افديك قال فان قالوا لا نفديه الا بكل ما تملك قال كنت افديك قال ابوذر الله اكبر قال حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما " يا ابا ذر وكيف انت إذا قيل لك اي البلاد احب اليك ان تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله ا عبدالله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لك لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال لك لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فاي البلاد ابغض اليك ان تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فيقال لك سر اليها " فقلت وان هذا لكائن فقال " اي والذي نفسي بيده انه لكائن " فقلت يا رسول الله افلا اضع سيفي هذا على عاتقي فاضرب به قدما قدما قالا لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد انزل الله فيك وفي عثمان آية فقلت وما هى يا رسول الله فقال قوله تعالى " وإذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 53