الاسلام نسبة لم ينسبها احل قبلي ولا ينسبها احد بعدي الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، فالتصديق هو الاقرار، والاقرار هو الاداء، والاداء هو العمل والمؤمن من اخذ دينه عن ربه إن المؤمن يعرف ايمانه في عمله وان الكافر يعرف كفره بانكاره، يا ايها الناس دينكم دينكم فان السيئة فيه خير من الحسنة في غيره، وان السيئة فيه تغفر، وان الحسنة في غيره لا تقبل وقوله (لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة) فان هذه الآية رخصة ظاهرها خلاف باطنها يدان بظاهرها ولا يدان بباطنها الا عند التقية، ان التقية رخصة للمؤمن ان يراه (ان يدين بدين ط) الكافر فيصلي بصلاته ويصوم بصيامه اذا اتقاه في الظاهر وفي الباطن يدين الله بخلاف ذلك، وقوله (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الآية) فحب الله للعباد رحمة منه لهم وحب العباد لله طاعتهم له.
وقوله (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين) فلفظ الآية عام ومعناه خاص وانما فضلهم على عالمي زمانهم وقال العالم (عليه السلام) نزل " وآل عمران وآل محمد على العالمين " فاسقطوا آل محمد من الكتاب.
وقوله (اذ قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم) فان الله تبارك وتعالى اوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله، فبشر عمران زوجته
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 100