منكم امة يدعون إلى الخير) فهذه الآية لآل محمد (صلى الله عليه وآله) ومن تابعهم يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
قال علي بن ابراهيم في قوله (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ـ إلى قوله ـ ففي رحمة الله هم فيها خالدون) فانه حدثني ابي عن صفوان بن يحيى عن ابي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن ابي ذر رحمة الله عليه قال لما نزلت هذه الآية يوم " تبيض وجوه وتسود وجوه " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرد علي امتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الامة فاسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الاكبر فخرفناه ونبذناه ورآء ظهورنا واما الاصغر فعاديناه وابغضناه وظلمناه، فاقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم يرد علي راية مع فرعون هذه الامة، فاقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الاكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه واما الاصغر فعاديناه وقاتلناه، فاقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي رايه مع سامري هذه الامة فاقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الاكبر فعصيناه وتركناه واما الاصغر فخذلناه وضيعناه وصنعنا به كل قبيح فاقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم ثم ترد علي راية ذى الثدية مع اول الخوارج وآخرهم فاسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الاكبر ففرقناه (فمزقناه ط) وبرئنا منه واما الاصغر فقاتلناه وقتلناه، فاقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع امام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين، فاقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون اما الاكبر فاتبعناه واطعناه واما الاصغر فاحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى اهرقت فيهم دماؤنا، فاقول ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 109