أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَرْطَاةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: لَمَّا أَصَابَتْ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ الْحَاجَةُ قِيلَ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ يُوسُفَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَشَاوَرْتِ فِي ذَلِكِ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكِ.
قَالَتْ: كَلَّا إِنِّي لَا أَخَافُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَرَأَتْهُ فِي مِلْكِهِ، قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيدَ مُلُوكاً بِطَاعَتِهِ، وَ جَعَلَ الْمُلُوكَ عَبِيداً بِمَعْصِيَتِهِ، فَتَزَوَّجَهَا فَوَجَدَهَا بِكْراً، فَقَالَ: أَ لَيْسَ هَذَا أَحْسَنَ، أَ لَيْسَ هَذَا أَجْمَلَ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ بُلِيتُ مِنْكَ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: كُنْتُ أَجْمَلَ أَهْلِ زَمَانِي، وَ كُنْتَ أَجْمَلَ أَهْلِ زَمَانِكَ، وَ كُنْتُ بِكْراً، وَ كَانَ زَوْجِي عِنِّيناً.
فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ إِخْوَةِ يُوسُفَ مَا كَانَ، كَتَبَ يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُوسُفُ:" بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَى عَزِيزِ آلِ فِرْعَوْنَ.
سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا
الأمالي — الجزء 1 — ص 456 · [16] المجلس السادس عشر