ورميته فوقعت في خاصرته وخرجت من مثانته مغمسة بالدم فسقط فاتيته فشققت بطنه واخذت كبده واتيت بها إلى هند فقلت لها هذه كبد حمزة، فاخذتها في فيها فلاكتها فجعلها الله في فيها مثل الداغصة فلفظتها ورمت بها فبعث الله ملكا فحملها وردها إلى موضعها، فقال ابوعبدالله (عليه السلام) يابى الله ان يدخل شيئا من بدن حمزة النار، فجاءت اليه هند فقطعت مذاكيره وقطعت اذنيه وجعلتهما خرصين وشدتهما في عنقها، وقطعت يديه ورجليه وتراجعت الناس فصارت قريش على الجبل، فقال ابوسفيان وهو على الجبل " اعلا هبل " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) قل له " الله اعلا واجل " فقال يا علي انه قد انعم علينا فقال علي (عليه السلام) بل الله انعم علينا ثم قال ابوسفيان يا علي اسألك باللات والعزى هل قتل محمد؟
فقال له امير المؤمنين (عليه السلام) لعنك الله ولعن الله اللات والعزى معك، والله ما قتل محمد (صلى الله عليه وآله) وهو يسمع كلامك، فقال انت اصدق، لعن الله ابن قميته زعم انه قتل محمدا.
وكان عمرو بن قيس قد تأخر اسلامه فلما بلغه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرب اخذ سيفه وترسه واقبل كالليث العادي يقول اشهد ان لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله ثم خالط القوم فاستشهد فمر به رجل من الانصار فرآه صريعا بين القتلى فقال يا عمرو أنت على دينك الاول؟
فقال معاذ الله، والله اني اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ثم مات، فقال رجل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا رسول الله ان عمرو بن قيس قد اسلم فهو شهيد؟
فقال اي والله انه
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 117