الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٤٥٧

هُوَ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ تُولَعُ بِنَا أَسْبَابُ الْبَلَاءِ، كَانَ جَدِّي إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أُلْقِيَ فِي النَّارِ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً، وَ أَمَرَ اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَذْبَحَ أَبِي فَفَدَاهُ بِمَا فَدَاهُ بِهِ، وَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ عِنْدِي فَفَقَدْتُهُ فَأَذْهَبَ حُزْنِي عَلَيْهِ نُورَ بَصَرِي، وَ كَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ فَكُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُ الْمَفْقُودَ ضَمَمْتُ أَخَاهُ هَذَا إِلَى صَدْرِي فَيَذْهَبُ عَنِّي بَعْضُ وَجْدِي وَ هُوَ الْمَحْبُوسُ عِنْدَكَ فِي السَّرِقَةِ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لَمْ أَسْرِقْ وَ لَمْ أَلِدْ سَارِقاً".

فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُفُ الْكِتَابَ بَكَى وَ صَاحَ وَ قَالَ: «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ».

- قال أبو المفضل: اختلف الناس في الذبيح و قول النبي (صلى الله عليه و آله):" أنا ابن الذبيحين" يعني إسماعيل و عبد الله أباه (عليهما السلام)، و العرب مجمعة أن الذبيح هو إسماعيل و أنا أقول: اختلفت روايات العامة و الخاصة في الذبيح من هو، و الصحيح أنه إسماعيل لمكان الخبر و لإجماع علماء أهل البيت على أنه إسماعيل.

27- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِالْمِصِّيصَةِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ يَعْقُوبُ عَلَى يُوسُفَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) خَرَجَ يُوسُفُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَاسْتَقْبَلَهُ فِي مَوْكِبِهِ، فَمَرَّ بِامْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ هِيَ تَعْبُدُ فِي غُرْفَةٍ لَهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ عَرَفْتُهُ فَنَادَتْهُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ: أَيُّهَا الرَّاكِبُ، طَالَمَا أَحْزَنْتَنِي، مَا أَحْسَنَ التَّقْوَى كَيْفَ حَرَّرَتِ الْعَبِيدَ، وَ مَا أَقْبَحَ الْخَطِيئَةَ كَيْفَ عَبَّدَتِ الْأَحْرَارَ!

الأمالي — الجزء 1 — ص 457 · [16] المجلس السادس عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.