احجار، فقال بهذه اقتل محمدا، فلما حضر القتال نظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبيده السيف فرماه بحجر، فاصاب به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسقط السيف من يده فقال قتلته واللات والعزى فقال امير المؤمنين (عليه السلام) كذب لعنه الله، فرماه بحجر آخر فاصاب جبهته فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اللهم حيره، فلما انكشف الناس تحير فلحقه عمار بن ياسر فقتله، وسلط الله على ابن قميته الشجر فكان يمر بالشجرة فيقع وسطها فتأخذ من لحمه فلم يزل كذلك حتى صار مثل الصرر ومات لعنه الله ورجع المنهزمون من اصحاب رسول (صلى الله عليه وآله) فانزل الله على رسوله: (أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) يعني ولما يرى لانه عزوجل قد علم قبل ذلك من يجاهد ومن لا يجاهد فاقام العلم مقام الرؤية لانه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه.
قوله: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون) وفي رواية ابي الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: " ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه الآية " فان المؤمنين لما اخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة رغبوا في ذلك فقالوا اللهم ارنا القتال نستشهد فيه فاراهم الله اياه في يوم احد فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم، فذلك قوله: " ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه " واما قوله: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انفلبتم على اعقابكم (فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما خرج يوم احد وعهد العاهد به على تلك الحال فجعل الرجل يقول لمن لقيه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قتل، النجاء فلما رجعوا إلى المدينة انزل الله (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله انقلبتم على اعقابكم) يقول إلى الكفر وقوله: (وكأين من نبي قاتل معه رببون كثير)
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 119