وفي الحر الماء الحار، قال فمر به رجل من الناس فقال له من انت ياعبدالله؟
فرفع رأسه ونظر اليه ثم قال له اما ان تكون احمق الناس واما ان تكون اعقل الناس، انى لقائم ههنا منذ قامت الدنيا ما سألني احد غيرك من أنت، ثم قال يزعمون انه ابن آدم.
قال الله عزوجل (من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا) فلفظ الآية خاص في بني اسرائيل ومعناه جار في الناس كلهم، وقوله (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) قال من أنقذها من حرق او غرق او هدم او سبع او كلفة حتى يستغني او اخرجه من فقر إلى غنى، وافضل من ذلك ان اخرجه من ضلال إلى هدى، وقوله فكأنما احيا الناس جميعا، قال يكون مكانه كمن احيا الناس جميعا واما قوله (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض) فانه حدثني ابي عن علي بن حسان عن ابي جعفر (عليه السلام) قال من حارب الله واخذ المال وقتل كان عليه ان يقتل ويصلب، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 167