أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ أَبُو الطَّيِّبِ الْجُعْفِيُّ الدَّهَّانُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ وَ هُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَائِشَةَ وَاقِفَةً دَخَلَنِي مِنَ الشَّكِّ بَعْضُ مَا يَدْخُلُ النَّاسَ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنِّي، فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ أَتَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَحِمَهَا)، فَقَصَصْتُ عَلَيْهَا قِصَّتِي، فَقَالَتْ: كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا قَالَ: قُلْتُ: إِلَى أَحْسَنِ ذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، كَشَفَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) ذَلِكَ عَنِّي عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قِتَالًا شَدِيداً.
فَقَالَتْ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 460 · [16] المجلس السادس عشر