واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم) أي اختبرناهم (وهديناهم إلى صراط مستقيم) فأنه محكم وحدثني ابي عن ظريف بن ناصح عن عبدالصمد بن بشير عن ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قال لي ابوجعفر (عليه السلام) يا ابا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين؟
قلت ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال فبأي شئ احتججتم عليهم؟
قلت يقول الله عزوجل في عيسى بن مريم " ومن ذريته داود وسليمن إلى قوله وكذلك نجزي المحسنين " فجعل عيسى بن مريم من ذرية ابراهيم، قال فبأي شئ قالوا لكم؟
قلت قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب، قال فبأي شئ احتججتم عليهم؟
قال قلت احتججنا عليهم بقول الله " قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم " قال فاي شئ قالوا لكم؟
قلت قالوا قد يكون في كلام العرب ابناء رجل والاخر يقول ابناؤنا قال فقال ابوجعفر (عليه السلام) والله يا ابا الجارود لاعطينك من كتاب الله انهما من صلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يردها إلا كافر، قال قلت جعلت فداك واين؟
قال من حيث قال الله " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الآية " إلى ان ينتهي إلى قوله " وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم " فسلهم ياابا الجارود هل حل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نكاح حليلتيهما؟
فان قالوا نعم فكذبوا والله وفجروا وان قالوا لا فهما والله ابناؤه لصلبه وما حرمتا عليه إلا للصلب.
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 209