بكافرين) يعني شيعة امير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال تأدبيا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) يامحمد ثم قال قل لقومك (لا اسئلكم عليه اجرا) يعني على النبوة والقرآن اجرا (ان هو إلا ذكرى للعالمين) وقوله (وما قدروا الله حق قدره) قال لم يبلغوا من عظمة الله ان يصفوه بصفاته (إذ قالوا ما انزل الله على بشر من شئ) وهم قريش واليهود فرد الله عليهم واحتج وقال قل لهم يامحمد (من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها) يعني تقرؤن ببعضها (وتخفون كثيرا) يعني من اخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وعلمتم ما لم تعلموا انتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) يعني فيما خاضوا فيه من التكذيب ثم قال (وهذا كتاب) يعني القرآن (انزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه يعني التوراة والانجيل والزبور (ولتنذر ام القرى ومن حولها) يعني مكة وإنما سميت ام القرى لانها اول بقعة خلقت (والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به) اي بالنبي والقرآن (وهم على صلاتهم يحافظون).
قوله (ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شئ ومن قال سانزل مثل ما انزل الله) فانها نزلت في عبدالله بن سعد بن ابي سرح وكان اخا عثمان من الرضاعة، حدثني ابي عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال ان عبدالله بن سعد بن ابي سرح اخا عثمان بن عفان من الرضاعة قدم المدينة واسلم وكان له خط حسن وكان إذا نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الوحى وكان إذا قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) سميع بصير يكتب سميع عليم وإذا قال والله بما تعملون خبير يكتب بصير، ويفرق بين التاء والياء وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول هو واحد، فارتد كافرا ورجع إلى مكة وقال لقريش والله ما يدري محمد ما يقول انا اقول مثل ما يقول فلاينكن علي ذلك فانا انزل مثل ما انزل الله فانزل الله على
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 210