الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٢٦١

ابا الوليد بعثنى اليك برسالة، فغضب ثم قال اما وجد عتبة رسولا غيرك؟

فقلت اما والله لو غيره ارسلني ما جئت ولكن ابا الوليد سيد العشيرة، فغضب اشد من الاولى، فقال تقول سيد العشيرة!

فقلت انا قوله؟

وقريش كلها تقوله، انه قد تحمل العير ودم ابن الحضرمي، فقال ان عتبة اطول الناس لسانا وابلغهم في الكلام ويتعصب لمحمد فانه من بني عبد مناف وابنه معه، ويريد ان يحذر (يخذل ك) بين الناس لا واللات والعزى حتى نقتحم عليهم بيثرب ونأخذهم اسارى فندخلهم مكة وتتسامع العرب بذلك ولا يكونن بيننا وبين متجرنا احد نكرهه.

وبلغ اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وبكوا واستغائوا فانزل الله على رسوله (اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم) فلما مشى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجنه الليل القى الله علي اصحابه النعاس حتى ناموا وانزل الله تبارك وتعالى عليهم السماء وكان نزل الوليد في موضع لا يثبت فيه القدم فانزل الله عليهم السماء حتى تثبت اقدامهم علي الارض وهو قول الله تعالى (اذ يغشيكم النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان) وذلك ان بعض اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) احتلم (وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) وكان المطر علي قريش مثل العزالى وكان علي اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) رذاذا بقدر ما لبد الارض.

تفسير القمي — الجزء 1 — ص 261

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.