الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ٤٦٩

مَبِيتَهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مُقَامِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْغَارِ ثَلَاثاً: وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا * * *وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * * *فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ مَتَى يَنْشُرُونَنِي * * *وَ قَدْ وُطِّنَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * *هُنَاكَ وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سِتْرٍ أَقَامَ ثَلَاثاً ثُمَّ زُمَّتْ قَلَائِصُ * * *قَلَائِصُ يَفْرِينَ الْحَصَا أَيْنَمَا تَفْرِي وَ لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الْمَدِينَةَ، نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ، فَأَرَادَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَلَاصَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِدِاخِلِهَا حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ عَمِّي وَ ابْنَتِي، يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ).

قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: فَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَعَهُ بِقُبَاءَ، عَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ مِنَ الْمَكْرِ بِهِ وَ مَبِيتِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكِمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا: عَبْدِي أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ ظَلَّ- أَوْ قَالَ: رَقَدَ- عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِمُهْجَتِهِ، اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ كِلَاكُمَا فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ، فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ: بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ!

قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ».

الأمالي — الجزء 1 — ص 469 · [16] المجلس السادس عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.