الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ٤٧٠

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كِتَاباً يَأْمُرُهُ فِيهِ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَ قِلَّةِ التَّلَوُّمِ، وَ كَانَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ، فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَ الْهِجْرَةِ، فَآذَنَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَسَلَّلُوا وَ يَتَخَفَّفُوا إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ إِلَى ذِي طُوًى، وَ خَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ قَدْ قِيلَ هِيَ ضُبَاعَةُ- وَ تَبِعَهُمْ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَبُو وَاقِدٍ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَجَعَلَ يَسُوقُ بِالرَّوَاحِلِ فَأَعْنَفَ بِهِمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ): ارْفُقْ بِالنِّسْوَةِ يَا أَبَا وَاقِدٍ، إِنَّهُنَّ مِنَ الضَّعَائِفِ.

قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنَا الطَّالِبُ- أَوْ قَالَ: الطَّلَبُ- فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): ارْبَعْ عَلَيْكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ، إِنَّهُمْ لَنْ يَصِلُوا مِنَ الْآنَ إِلَيْكَ بِمَا تَكْرَهُهُ.

ثُمَّ جَعَلَ- يَعْنِي عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) - يَسُوقُ بِهِنَّ سَوْقاً رَفِيقاً وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ:

الأمالي — الجزء 1 — ص 470 · [16] المجلس السادس عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.