لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ فَارْفَعْ ظَنَّكَا * * *يَكْفِيكَ رَبُّ النَّاسِ مَا أَهَمَّكَا وَ سَارَ فَلَمَّا شَارَفَ ضَجْنَانَ أَدْرَكَهُ الطَّلَبُ، وَ عَدَدُهُمْ سَبْعَةُ فَوَارِسَ مِنْ قُرَيْشٍ مُسْتَلْئِمِينَ، وَ ثَامِنُهُمْ مَوْلًى لِحَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ يُدْعَى جَنَاحاً، فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى أَيْمَنَ وَ أَبِي وَاقِدٍ، وَ قَدْ تَرَاءَى الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنِيخَا الْإِبِلَ وَ اعْقِلَاهَا، وَ تَقَدَّمَ حَتَّى أَنْزَلَ النِّسْوَةَ، وَ دَنَا الْقَوْمُ فَاسْتَقْبَلَهُمْ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مُنْتَضِياً سَيْفَهُ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: أَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ يَا غُدَرُ نَاجٍ بِالنِّسْوَةِ!
ارْجِعْ لَا أَبَا لَكَ.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالُوا: لَتَرْجِعَنَّ رَاغِماً، أَوْ لَنَرْجِعَنَّ بِأَكْثَرِكَ شَعْراً وَ أَهْوَنُ بِكَ مِنْ هَالِكٍ، وَ دَنَا الْفَوَارِسُ مِنَ النِّسْوَةِ وَ الْمَطَايَا لِيَثُورُوهَا، فَحَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا، فَأَهْوَى لَهُ جَنَاحٌ بِسَيْفِهِ، فَرَاغَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ ضَرَبْتِهِ وَ تَخَتَّلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَضَرَبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَأَسْرَعَ السَّيْفُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 470 · [16] المجلس السادس عشر