(عليه السلام) فقال ابوعبدالله ما لفلان يشكوك قال طالبته بحقي فقال ابوعبدالله (عليه السلام) وترى انك اذا استقصيت عليه لم تسئ به أترى الذي حكى الله عزوجل في قوله " ويخافون سوء الحساب " اي يجور الله عليهم والله ما خافوا ذلك ولكنهم خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب وقوله (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة) يعني يدفعون وحدثني ابى عن حماد عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي ياعلي ما من دار فيها فرحة إلا تبعها ترحة وما من هم إلا وله فرج إلا هم اهل النار فاذا عملت سيئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعا وعليك بصنايع الخير فانها تدفع مصارع السوء وانما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) على حد التأديب للناس لا بان امير المؤمنين (عليه السلام) له سيئات عملها.
وحدثني ابى عن النضر بن سويد عن محمد بن قيس عن ابن ابى يسار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال اقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما واضعا يده علي كتف العباس فاستقبله امير المؤمنين (عليه السلام) فعانقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبل ما بين عينيه ثم سلم العباس على علي فرد عليه ردا خفيفا فغضب العباس فقال يارسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يدع على زهوه فقال رسول الله: ياعباس لا تقل ذلك في علي فاني لقيت جبرئيل آنفا فقال لي لقيني الملكان الموكلان بعلي الساعة فقالا ما كتبنا عليه ذنبا منذ
تفسير القمي — الجزء 1 — ص 364