بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ، لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ سَخِيّاً تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ بَخِيلًا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ.
6- قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ: وَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، بِحَدِيثِهِ هَذَا، حَدِيثِ السَّخَاءِ وَ الْبُخْلِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا، وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) عَلَيْهِ فِي مَالِهِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 475 · [17] المجلس السابع عشر