أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ابْنُ بِنْتِ الْأَشَجِّ الْكِنْدِيِّ بِأُسْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو جَعْفَرٍ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَفُورِ أَبُو الصَّبَّاحِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، قَالَتْ: حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حِجَّةَ الْوَدَاعِ بِأَزْوَاجِهِ، فَكَانَ يَأْوِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ وَ هُوَ حَرَامٌ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ.
قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ وَ يَوْمُهَا خَلَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يُنَاجِيهِ وَ هُمَا يَسِيرَانِ، فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَنَالَهُ- أَوْ قَالَتْ: أَتَنَاوَلَهُ- بِلِسَانِي، فِي حَبْسِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنِّي، فَنَهَيْتُهَا، فَنَصَّتْ نَاقَتَهَا فِي السَّيْرِ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيَّ
الأمالي — الجزء 1 — ص 475 · [17] المجلس السابع عشر