وَ هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا لَكِ قَالَتْ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، مَا تَزَالُ تَحْبِسُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) !
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَا تَحُولِي بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيٍّ، إِنَّهُ لَا يُحَاقُّهُ فِيَّ أَحَدٌ، وَ إِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّهُ كَافِرٌ، أَلَا إِنَّ الْحَقَّ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ، يَمِيلُ مَعَهُ حَيْثُمَا مَالَ، لَا يَفْتَرِقَانِ جَمِيعاً حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَهَا قَدْ نَهَيْتُكِ فَأَبَيْتِ إِلَّا مَا صَنَعْتِ.
8- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ الدَّهَّانُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ وَ هُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَالِمٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ جَالِسٌ: انْتَدِبُوا، وَ هُوَ عَلَى الْمَسِيرِ مِنَ السَّوَادِ، فَانْتَدَبُوا نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ، فَقَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 476 · [17] المجلس السابع عشر