سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبدالله بن الفضيل بن يسار (سيار ط) عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بامامهم) قال يجيئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فرقة وعلى في فرقة والاحسن في فرقة والحسين في فرقة وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤا معه وقال علي بن ابراهيم في قوله " يوم ندعوا كل اناس بامامهم " قال ذلك يوم القيامة ينادي مناد ليقم فلان وشيعته وفلان وشيعته وفلان وشيعته وعلي وشيعته وقوله: (ولا يظلمون فتيلا) قال الجلدة التي في ظهر النواة.
واما قوله (ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى واضل سبيلا) فانه حدثني ابي عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابي الطفيل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال جاء رجل إلى ابى على بن الحسين (عليهما السلام) فقال ان ابن عباس يزعم انه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفي من نزلت فقال ابى (عليه السلام) سله فيمن نزلت " ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى واضلا سبيلا " وفيمن نزلت " لا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت " يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فاتاه الرجل فسأله، فقال وددت ان الذي امرك بهذا واجهني به فاسأله عن العرش مم خلقه الله ومتى خلق؟
وكم هو وكيف هو؟
فانصرف الرجل إلى ابى فقال ابى فهل اجابك بالآيات؟
فقال لا.
قال ابى:
لكن اجيبك فيها بعلم ونور غير مدع ولا منتحل اما قوله: ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى واضل سبيلا ففيه نزل وفي ابيه، واما قوله: ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ففي ابيه نزلت واما الاخرى ففي ابيه (ابنه ك) نزلت وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط، واما ما سأل عنه من العرش مم خلقه الله.
فان الله خلقه ارباعا،
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 23 · بسم الله الرحمن الرحيم