⟨محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني،⟩
قال: كنت عند الشيخ أبي القاسم... والصّدوق رحمه اللّٰه في كمال الدِّين، الباب ٤٥، برقم ٣٧.وانظر بحار الأنوار. في (ط) وبحار الأنوار: على يدي... ما خرج منه(عليه السلام) ردّاً علىٰ الغلاة- الاحتجاج /ج ٢يا محمّد بن عليّ! تعالى اللّٰه عزّ وجلّ عمّا يصفون، سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه: ((﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السّماواتِ وَالْأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾).وأنا وجميع آبائي من الأولين: آدم ونوح وإبراهيم وموسى، وغيرهم من النبيّين، ومن الآخرين محمّد رسول اللّٰه وعليّ بن أبي طالب وغيرهما ممّن مضى من الأئمة صلوات اللّٰه لهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد اللّٰه عزّ وجلّ، يقول اللّٰه عزّ وجلّ: ((﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فِإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعْمَىٰ * قالَ رَبِّ لِمَ﴾ حَشَرْ تَنِى ﴿أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ اليَوْمَ تُنْسىٰ﴾).يا محمّد بن علي! قد آذانا جهلاء الشّيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناحالبعوضة أرجح منه.فأُشهد ﴿اللّٰه الذي لا إله إِلَّا هو﴾ وكفى به شهيداً، ورسوله محمّداً متى اللّٰه عله وآله وسلّم، وملائكته وأنبياءه، وأولياءه عليهم السلام.وأُشهدك، وأُشهد كل من سمع كتابي هذا أنّي بريء إلى اللّٰه وإلى رسوله ممّن يقول: إنّا نعلم الغيب، أو نشارك اللّٰه في ملكه، أو يحل النمل طه ١٢٤/ قال المجلسي قدس اللّٰه سره: المراد من نفي علم الغيب عنهم أنّهم لا يعلمونه من غير وحي وإلهام، وأما ما كان من ذلك فلا يمكن نفيه إذ كانت عمدة معجزات الأنبياءما خرج منه(عليه السلام) ردّاً على الغلاةالاحتجاج /ج ٢ --٥٥١محلاً سوى المحل الذي رضيه اللّٰه لنا وخلقنا له، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسرته لك وبيّنته في صدر كتابي.وأُشهدكم: أنَّ كل من نبرأ منه فإنَّ اللّٰه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه من أحد من مواليَّ وشيعتي، حتّى يظهر على هذا لتوقيع الكلّ من الموالي لعلّ اللّٰه عزّ وجلّ يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّٰه الحقّ، وينتهون عمّا لا يعلمون منتهى أمره، ولا يبلغ منتهاه، فكل من نهم كتابي ولم يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته، فقد حلت عليه اللّعنة من اللّه وممّن ذكرت من عباده الصّالحين.والأوصياء عليهم السلام الإخبار عن المغيبات، وقد استثناهم اللّٰه تعالى في قوله: ❮إِلّا من ازْنَضَىٰ مِنْ رَسُولٍ...)) الجنّ -انتهى. وبعبارة أُخرى: ((علم الغيب من مصطلح القرآن والحديث، هو العلم بالمغيبات بلا اكتساب ولا تعليم وهو يختص بالله سبحانه، وأمّا العلم المأخوذ من اللّٰه في ذلك المجال « فإنّما هو تعلم من ذي علم❯. كما عبّر به الإمام علي عليه السلام في بعض خطبه. في (ط): ولا يرجع... نقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار. في ذمّ الذين ادّعوا البابيّة والسفارة كذباً_الاحتجاج / ج ٢[ذكر المذمومين الذين إدّعوا البابيّة والسفارةكذباً وافتراءًا روى أصحابنا أنَّ أبا محمّد الحسن الشريعي، كان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام ثمّ الحسن بن علي عليهما السلام وهو أول من ادّعى مقاماً لم يجعله اللّٰه فيه من قبل صاحب الزمان عليه السلام وكذب على اللّٰه وعلى حججه عليهم السلام ونسب إِليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء، ثمّ ظهر منه القول بالكفر والإلحاد.وكذلك كان محمّد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد الحسن عليه السلام، فلمّا توفي ادّعى النيابة لصاحب الزمان، ففضحه اللّٰه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والغلو والقول بالتناسخ، وكان أيضاً يدّعي أنّه رسول نبي أرسله عليّ بن محمّد عليهما السلام ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم.وكان أيضاً من جملة الغلاة: أحمد بن هلال الكرخي، وقد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمّد عليه السلام، ثمّ تغيّر عمّا كان عليه وأنكر كذا في الغيبة وبحار الأنوار، ولكن في الأُصول التي بأيدينا: السريعي. في «ط ): البابيّة... وكذا فيما يأتي.في ذكر توقيع له(عليه السلام) في لعن من ادّعىٰ البابيّةالاحتجاج /ج ٢ --٥٥٣نيابة أبي جعفر محمّد بن عثمان، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب لأمر وبالبراءة منه، في جملة من لعن وتبرأ منه.وكذلك كان أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال، والحسين بن منصور الحلاج، ومحمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، لعنهم الله، فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعاً، على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه اللّٰه ونسخته: عَرَّف - أطال اللّٰه بقاك! وعرفك اللّٰه الخير كلّه وختم به عملك - من تثق بدينه وتسكن إِلى نيّته، من إخواننا أدام اللّٰه سعادتهم بأنَّ (محمّد بن عليّ المعروف بالشلمغاني) عجّل اللّٰه له النقمة ولا أمهله، قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه، وألحد في دين اللّٰه وادّعى: ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى، وافترى كذباً وزوراً، وقال بهتاناً وإثماً عظيماً كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً، وخسروا خسراناً مبيناً.وإِنَّا برئنا إلى اللّٰه تعالى وإلى رسوله صلوات اللّٰه عليه وسلامه ورحمته وبركاته منه، ولعناه، عليه لعاين اللّٰه تترى، في الظّاهر منّا والباطن، في السرّ في الغيبة: بمنّه... فى ((أ )) و((ب)): وعليه... في ذكر الأبواب والسفراء الممدوحين في زمن الغيبة_الاحتجاج / ج ٢والجهر، وفي كل وقت، وعلى كل حال، وعلى من شايعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولاه بعده.آعْلِمْهُم - تولاكم اللّٰه -: إِنّنا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه، من: (الشريعي، والنميري، والهلالي، والبلالي) وغيرهم وعادة اللّٰه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة، وبه نثق وإيّاه نستعين وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل.وأمّا الأبواب المرضيون، والسفراء الممدوحون في زمان الغيبةفأولهم: الشّيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمريّ: نصبه أولاً أبو الحسن عليّ بن محمد العسكري، ثمّ ابنه أبو محمد الحسن، فتولّى القيام بامورهما حال حياتهما عليهما السلام، ثمّ بعد ذلك قام بأمر صاحب كذا في (أ) والغيبة، ولكن في ((ب) و((ج)) و((ط)): تولاك الله. لاحظ كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه اللّٰه وبحار الأنوار ٣٦٧١٥١. رواه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في الغيبة. قال: اخبرنا جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى، قال: حدّثنا محمّد بن همام، قال: خرج على يد الشيخ أبي القاسم لحسين بن روح في ذي الحجّة سنة ٣١٢... مع اسناد أُخرى.ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.في ذكر توقيع له(عليه السلام) يؤذن بالغيْبة الكبرىٰالاحتجاج /ج الزمان صلوات اللّٰه عليه وكانت توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه.فلمّا مضى لسبيله، قام ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان مقامه،وناب منابه في جميع ذلك.فلمّا مضى هو، قام بذلك أبو القاسم حسين بن روح من بني نوبخت، فلمّا مضى هو، قام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ولم يقم أحد لنهم بذلك إِلَّا بنص عليه من قبل صاحب الأمر عجّل اللّٰه فرجه، ونصب صاحبه الذي تقدّم عليه، ولم تقبل الشيعة قولهم إلَّا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر صلوات اللّٰه عليه، تدل على صدق مقالتهم، وصحة بابيتهم فلمّا حان رحيل أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله قيل له: إِلى من توصي؟ فأخرج إِليهم توقيعاً نسخته: ١٣٤٩١بسم اللّٰه الرّحمٰن الرحميميا عليَّ بن محمّد السمري! أعظم اللّه أجر إِخوانك فيك، فانّك ميت ما في (أ) و(ب)): جوابات المسائل. في «أ» و«ب)): (مكانه) بدل (مقامه). في (أ) و((ب)) و((ج)) و((د)): نيابتهم. في «ط)): فلمَا حان سفر...٥٥٦.في ذكر توقيع له(عليه السلام) يؤذن بالغيْبة الكبرىٰ_الاحتجاج /ج ٢ينك وبين ستة أيّام، فاجمع أمرك ولا توص إِلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إِلَّا بعد إذن اللّٰه تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض ظلماً وجوراً.وسيأتي إِلى شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا قوة إِلَّا بالله العليّ العظيم.فنسخوا هذا التوقيع وخرجوا، فلمّا كان اليوم السادس عادوا إِليهوهو يجود بنفسه.فقال له بعض النّاس: من وصيك من بعدك؟فقال: لله أمر هو بالغه، وقضى. فهذا آخر كلام سمع منه وأرضاه. قال العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه القدّوسي: لعلّه محمول على من يدّعى المشاهدة مع النيابة، وإيصال الأخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة على مثال السفراء، لئلا ينافي الأخبار التي مضت وستأتي فيمن رآه عليه السلام - بحار الأنوار. رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّٰه في كمال الدِّين، الباب ٤٥، برقم٤٤، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب، قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمّد السمري، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته: بسم اللّٰه الرّحمين الرّحيم...والشيخ الطوسي في الغيبة ص ٠٠٠٢٤٢وانظر بحار الأنوار و الاحتجاج /ج ٢ في ذكر طرف ممّا خرج عنه(عليه السلام) من المسائل الفتهيّة وغيرها00Y_[١٣٥٠ذكر طرف ممّا خرج أيضاً عن صاحب الزّمان عليه السلام من المسائل الفقهية وغيرها، في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور