وقوله: (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا) قال: الباقيات الصالحات هو قول المؤمن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر.
وحدثني ابي عن محمد بن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيتها قيعان يقق ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما امسكوا فقلت لهم ما لكم ربما بنيتم وربما امسكتم؟
فقالوا:
حتى تجيئنا النفقة قلت لهم وما نفقتكم؟
فقالوا قول المؤمن في الدنيا:
(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر) فاذا قال بنينا وإذا امسك امسكنا وقوله (الم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا) قال: نزلت في مانعي الخمس والزكاة والمعروف يبعث الله عليهم سلطانا او شيطانا فينفق ما يجب عليه من الزكاة والخمس في غير طاعة الله ويعذبه الله على ذلك وقوله (فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدا) فقال لي: ما هو عندك؟
قلت:
عدد الايام، قال: لا ان الآباء والامهات ليحصون ذلك ولكن عدد الانفاس واما قوله (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا) فانه حدثني ابي عن محمد بن ابي عمير عن عبدالله بن شريك العامري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سأل على (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسير قوله: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال: يا علي ان الوفد لا يكون إلا ركبانا اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضي اعمالهم فسماهم الله المتقين ثم قال:
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 53 · بسم الله الرحمن الرحيم