يومئذ وبين مصروف عنه فاذا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يصرف من محبينا يبكي ويقول: يا رب شيعة علي قال: فيبعث الله اليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟
فيقول:
أبكي لاناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي قال فيقول الملك ان الله يقول قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون به وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك، فقال ابوجعفر (عليه السلام): فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا.
وقوله: (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما) قال ما بين ايديهم ما مضى من اخبار الانبياء وما خلفهم من اخبار القائم (عليه السلام) وقوله: (وعنت الوجوه للحي القيوم) اي ذلت واما قوله (او يحدث لهم ذكرا) يعني ما يحدث من أمر القائم (عليه السلام) والسفياني وقوله (لا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل تمام نزول الآية والمعنى فأنزل الله عزوجل (ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه) اي تفرغ من قراءته (وقل رب زدني علما) وقوله (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) قال فيما نهاه عنه اكل الشجرة وقد روي فيه غير هذا وقوله (ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا) اي ضيقة أخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن ابراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) عن قول الله إن له معيشة ضنكا قال هي والله النصاب، قال جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الاطول في كفاية حتى ماتوا، قال ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة.
وعنه عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المفضل بن صالح عن جابر
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 65 · بسم الله الرحمن الرحيم