لرعيتك قال وكيف ذلك؟
قالت رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل فقلت: إن كان هذا الذي تطلبه دفعته اليك لتقتله وتكف عن قتل اولاد الناس وإن لم يكن ذلك بقي لنا ولدنا وقد ظفرت به فشأنك فكف عن اولاد الناس فصوب رأيها ثم قال لابراهيم (عليه السلام): من فعل هذا بآلهتنا يا ابراهيم؟
قال ابراهيم (فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون) فقال الصادق (عليه السلام) والله ما فعله كبيرهم وما كذب ابراهيم فقيل وكيف ذلك؟
قال انما قال فعله كبيرهم هذا ان نطق وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا، فاستشار نمرود قومه في ابراهيم (فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين) فقال الصادق (عليه السلام) كان فرعون ابراهيم لغير رشد وأصحابه لغير رشد (فرعون ابراهيم لغير رشده واصحابه لغير رشدهم ـ ك -) فانهم قالوا لنمرود: حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين وكان موسى وأصحابه رشده فانه لما استشار اصحابه في موسى قالوا: ارجه وأخاه وارسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم، فحبس ابراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقى فيه نمرود ابراهيم في النار برز نمرود وجنوده وقد كان بني لنمرود بناء لينظر منه إلى ابراهيم كيف تأخذه النار، فجاء؟
بليس واتخذ لهم المنجنيق لانه لم يقدر واحد ان يقرب من تلك النار عن غلوه سهم وكان الطائر من مسيرة فرسخ يرجع عنها ان يتقارب من النار وكان الطائر إذا مر في الهواء يحترق فوضع ابراهيم (عليه السلام) في المنجنيق وجاء ابوه فلطمه لطمة وقال له ارجع عما انت عليه.
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 72 · بسم الله الرحمن الرحيم