هباءا منثورا ثم قال: أما والله يا ابا حمزة انهم كانوا ليصومون ويصلون ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام اخذوه وإذا عرض لهم شئ من فضل امير المؤمنين (عليه السلام) انكروه قال والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة من شعاع الشمس وقوله (ويوم يعض الظالم على يديه) قال الاول يقول (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) قال ابوجعفر (عليه السلام) يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول عليا وليا (يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) يعني الثاني (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) يعني الولاية (وكان الشيطان) وهو الثاني (للانسان خذولا) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) فبلغنا والله اعلم انه إذا استوى اهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل ان يدخلوا النار فيقال لهم: ادخلوا إلى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار فيحسبون انها الجنة ثم يدخلون النار افواجا افواجا وذلك نصف النهار، وأقبل اهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار فذلك قول الله عزوجل: " اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا " حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد ابن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله " ويوم تشقق السماء بالغمام " قال: الغمام امير المؤمنين (عليه السلام).
وقال علي بن ابراهيم في قوله (وعادا وثمود واصحاب الرس) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال دخلت امرأة مع مولاة لها على ابي عبدالله (عليه السلام) فقالت ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟
قال:
هن في النار إذا كان يوم القيامه يؤتى بهن فألبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار وادخل في اجوافهن وفروجهن اعمدة من النار وقذف بهن في النار، فقالت أليس هذا في كتاب الله.
قال:
بلى، قالت اين هو؟
قال:
قوله " وعادا
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 113 · بسم الله الرحمن الرحيم