سورة الروم مكية وهى ستون آية (بسم الله الرحمن الرحيم ألم غلبت الروم في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) فانه حدثني ابي عن محمد بن ابي عمير عن جميل عن ابي عبيدة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله " ألم غلبت الروم في أدنى الارض قال: يا ابا عبيدة ان لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من الائمة (عليهم السلام)، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة وقد ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث اليه رسولا يدعوه إلى الاسلام وكتب إلى ملك فارس كتابا وبعث اليه رسولا يدعوه إلى الاسلام، فاما ملك الروم فانه عظم كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) واكرم رسوله، واما ملك فارس فانه مزق كتابه واستخف برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان ملك فارس يقاتل يومئذ ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحية ملك الروم ارجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم بكى لذلك المسلمون واغتموا فأنزل الله " ألم غلبت الروم في أدنى الارض " يعني غلبتها فارس في أدنى الارض وهي الشامات وما حولها ثم قال، وفارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون في بضع سنين
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 152 · بسم الله الرحمن الرحيم