السلام وتقول ان الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج أنى لك من الناصحين، فقال علي (عليه السلام) قولى لها ان الله يحيل بينهم وبين ما يريدون.
ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف ابى بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف فلما جلس ابوبكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة على وبأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر ان يسلم حتى ظن الناس انه قدسها، ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): يا خالد ما الذي أمرك به؟
قال امرنى بضرب عنقك، قال وكنت تفعل؟
قال إي والله لولا انه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم، قال فأخذه علي (عليه السلام) فضرب به الارض واجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله ورب الكعبة فقال الناس يا ابا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر فخلى عنه، قال فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال يابن الصهاك لولا عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتاب من الله سبق لعلمت أينا اضعف ناصرا واقل عددا ثم دخل منزله.
وقوله: (وما آتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله) فانه حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): الربا رباءان احدهما حلال والآخر حرام فاما الحلال فهو ان يقرض الرجل اخاه قرضا طمعا ان يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما فان اعطاه اكثر مما اخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند الله ثواب فيما اقرضه وهو قوله " فلا يربوا عند الله " واما الربا الحرام فالرجل يقرض قرضا ويشترط ان يرد اكثر مما اخذه فهذا هو الحرام وقوله (وما آتيتم من زكوة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون) اي ما بررتم به اخوانكم واقرضتموهم لا طمعا في زيادة، وقال الصادق (عليه السلام): على باب الجنة مكتوب القرض
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 159 · بسم الله الرحمن الرحيم