يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَقَوْلِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ رَعَدَتْ سَحَابَةٌ رَعْدَةً، فَأَلْقَتْ عَلَى رَأْسِهِ صَاعِقَةً ذَهَبَتْ بِقُحْفِ رَأْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): «يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ».
32- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنْ مَحْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الذُّهْلِيِّ، وَ كَانَ فِي وَفْدِ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ «لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِهَذَا مِنْ بَعْدِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 485 · [17] المجلس السابع عشر