قَالَ: وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِكَفِّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَى جَنْبِهِ فَرَفَعَهَا، وَ قَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَمَنْ حَادَّهُ فَقَدْ حَادَّنِي، وَ مَنْ حَادَّنِي فَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ).
ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، حَرْبُكَ حَرْبِي، وَ سِلْمُكَ سِلْمِي، وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي.
قال عطية:
فدخلت على زيد بن أرقم في منزله، فذكرت له حديث محدوج ابن زيد، فقال: ما ظننت أنه بقي ممن سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول هذا غيري، أشهد لقد حدثنا به رسول الله (صلى الله عليه و آله).
ثم قال: لقد حاده رجال سمعوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله هذا و قد ردوا.
33- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حِينَ خَلَّفَهُ: أَ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنَّ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ، وَ وَلِيَّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 486 · [17] المجلس السابع عشر