أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ فِي مَظَانِّهِ، وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَإِنْ تَعَلُّمِهِ لِلَّهِ حَسَنَةً، وَ طَلَبِهِ عِبَادَةِ، وَ الْمُذَاكَرَةِ فِيهِ تَسْبِيحٌ، وَ الْعَمَلُ بِهِ جِهَادِ، وَ تَعْلِيمُهُ مِنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةَ، وَ بَذَلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ (تَعَالَى)، لِأَنَّهُ مَعَالِمَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ، وَ مَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ، وَ المؤنس فِي الْوَحْشَةِ، وَ الصَّاحِبِ فِي الْغُرْبَةِ وَ الْوَحْدَةِ، وَ الْمُحْدِثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَ الدَّلِيلُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ، وَ السِّلَاحَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَ الزَّيْنَ عِنْدَ الأخلاء.
يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً فَيَجْعَلُهُمُ فِي الْخَيْرِ قَادَةَ، تقتبس آثَارِهِمْ، وَ يُهْتَدَى بفعالهم، وَ يُنْتَهَى إِلَى آرَائِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خلتهم، وَ بِأَجْنِحَتِهَا تمسهم، وَ فِي صَلَاتِهَا تَبَارَكَ عَلَيْهِمْ، يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ، وَ سِبَاعِ الْبِرِّ وَ أنعامه.
الأمالي — الجزء 1 — ص 488 · [17] المجلس السابع عشر