ولد منها ابن وكان يحبه فنزل ملك الموت على سليمان وكان كثيرا ما ينزل عليه فنظر إلى ابنه نظرا حديدا، ففزع سليمان من ذلك فقال لامه: إن ملك الموت نظر إلى ابني نظرة اظنه قد أمر بقبض روحه، فقال الجن والشياطين هل لكم حيلة في ان تفروه من الموت، فقال واحد منهم: أنا أضعه تحت عين الشمس في المشرق، فقال سليمان ان ملك الموت يخرج ما بين المشرق والمغرب، فقال واحد منهم أنا أضعه في الارض السابعة، فقال ان ملك الموت يبلغ ذلك، فقال آخر: أنا أضعه في السحاب والهواء فرفعه ووضعه في السحاب، فجاء ملك الموت فقبض روحه في السحاب فوقع جسده ميتا على كرسي سليمان فعلم انه قد أخطأ فحكى الله ذلك في قوله (وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب فسخرنا له الريح تجري بامره رخاءا حيث أصاب) والرخاء اللينة (والشياطين كل بناء وغواص) اي في البحر (وآخرين مقرنين في الاصفاد) يعني مقيدين قد شد بعضهم إلى بعض وهم الذين عصوا سليمان (عليه السلام) حين سلبه الله عزوجل ملكه.
وقال الصادق (عليه السلام):
جعل الله عزوجل ملك سليمان في خاتمه فكان إذا لبسه حضرته الجن والانس والشياطين وجميع الطيور والوحش وأطاعوه فيقعد على كرسيه وبعث الله عزوجل رياحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 236 · بسم الله الرحمن الرحيم