وقال علي بن ابراهيم في قوله:
(ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ـ إلى قوله ـ من سبيل) قال الصادق (عليه السلام) ذلك في الرجعة قوله (ذلكم بانه إذا دعي الله وحده كفرتم) أي جحدتم (وان يشرك به تؤمنوا) فالكفر ههنا الجحود قال: إذا وحد الله كفرتم وان جعل لله شريكا تؤمنوا، أخبرنا الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن زهير عن محمد بن حمدان عن ابي عبدالله (عليها السلام) في قوله: " إذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير " يقول: إذا ذكر الله ووحد بولاية من أمر الله بولايته كفرتم وان يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بان له ولاية وقال علي بن ابراهيم في قول: (هو الذي يريكم آياته) يعنى الائمة الذين اخبرهم الله رسوله (صلى الله عليه وآله) بهم وقوله: (رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) قال روح القدس وهو خاص لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) قوله: (لينذر يوم التلاق) قال يوم يلتقي اهل السماوات والارض ويوم النناد يوم ينادي اهل النار اهل الجنة ان أفيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله، ويوم النغابن يوم يعير اهل الجنة أهل النار، ويوم الحسرة يوم يؤتى بالموت فيذبح، وقوله: (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) قال: فانه حدثنى أبي عن ابن ابي عمير عن زيد البرسي عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله يقول إذا أمات الله أهل الارض لبث كمثل ما خلق الخلق ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك، ثم امات اهل السماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما امات اهل الارض واهل السماء الدنيا واضعاف ذلك ثم امات اهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما امات اهل الارض والسماء الدنيا والسماء الثانية واضعاف ذلك ثم امات اهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما امات اهل الارض واهل السماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة واضعاف ذلك في كل سماء مثل ذلك
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 256 · بسم الله الرحمن الرحيم