الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٢٦٣

ثماره والارض نباتها فيكون أخضر ضعيفا ثم يجئ من بعده وقت الصيف وهو حار فينضح الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان ثم يجئ من بعده وقت الخريف فيطيبه ويبرده ولو كان الوقت كله شيئا واحدا لم يخرج النبات من الارض لانه لو كان الوقت كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب ولو كان الوقت كله صيفا لاحترق كل شئ في الارض ولم يكن للحيوان معاش ولا قوت، ولو كان الوقت كله خريفا ولم يتقدمه شئ من هذه الاوقات لم يكن شئ يتقوت به العالم، فجعل الله هذه الاقوات في هذه الاربعة الاوقات في الشتاء والربيع والصيف والخريف وقام به العالم واستوى وبقي وسمى الله هذه الاوقات أياما سواء للسائلين يعنى المحتاجين لان كل محتاج سائل وفي العالم من خلق الله من لا يسأل ولا يقدر عليه من الحيوان كثير فهم سائلون وان لم يسألوا.

وقوله: (ثم استوى إلى السماء) أي دبر وخلق وقد سئل أبوالحسن الرضا (عليه السلام) عمن كلم الله لا من الجن ولا من الانس فقال السماوات والارض في قوله: (إئتيا طوعا او كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن) أي فخلقهن (سبع سموات في يومين) يعنى في وقتين ابتداءا وانقضاءا (وأوحى في كل سماء امرها) فهذا وحي تقدير وتدبير (وزينا السماء الدنيا بمصابيح) يعني بالنجوم (وحفظا) يعني من الشيطان ان يخرق السماء وقوله: (فان اعرضوا) يا محمد (فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) وهم قريش وهو معطوف على قوله فأعرض اكثرهم فهم لا يسمعون !

وقوله: (إذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم) يعني نوحا وابراهيم وموسى وعيسى والنبيين (ومن خلفهم) انت فقالوا: (لو شاء ربنا لانزل ملائكة لم يبعث بشرا مثلنا (فانا بما ارسلتم به كافرون) وفي رواية ابي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (فارسلنا عليهم ريحا صرصرا) والصرصر الريح الباردة (في أيام نحسات) أي ايام مياشيم وقوله: (واما ثمود

تفسير القمي — الجزء 2 — ص 263 · بسم الله الرحمن الرحيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.