فاخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا ولا يجيب منها بشئ ثم سأله عن أرزاق الخلائق وعن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟
وعن أرواح الكفار أين تكون إذا ماتوا؟
فلم يعرف من ذلك شيئا ثم دعا الملك الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: إنما بدأت بيزيد بن معاوية كي يعلم انك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه فقد وصف لي أبوك وأبوه ونظرت في الانجيل فرأيت فيه محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والوزير عليا (عليه السلام) فنظرت في الاوصياء فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال له الحسن:
سلني عما بدا لك مما تجده في الانجيل وعما في التوراة وعما في القرآن اخبرك به إن شاء الله تعالى، فدعا الملك بالاصنام فأول صنم عرض عليه في صورة القمر فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة آدم ابوالبشر ثم عرض عليه اخرى في صفة الشمس فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة حواء ام البشر ثم عرض عليه آخر في صورة حسنة فقال: هذه صفة شيث بن آدم وكان اول من بعث وبلغ مرة في الدنيا الف سنة واربعين عاما، ثم عرض عليه اخرى فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة كان عمره الفا وأربعمائة سنة ولبث في قومه الف سنة إلا خمسين عاما، ثم عرض عليه آخر فقال: هذه صفة ابراهيم عريض الصدر طويل الجبهة ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة موسى بن عمران وكان عمره مائتين واربعين سنة وكان بينه وبين ابراهيم خمسمائة عام ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة إسرائيل وهو يعقوب ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة اسماعيل ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن اسحاق ابن ابراهيم ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة داود صاحب المحراب (الحرب ط) ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة شعيب ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح الله وكلمته وكان عمره في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة ثم رفعه الله إلى
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 270 · بسم الله الرحمن الرحيم