بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين) فانه سيف على أهل البغي والتأويل قال حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا فقال أبوجعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة اسياف، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى ان تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا، وسيف منها ملفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه الينا، فاما السيوف الثلاثة الشاهرة.
فسيف على مشركي العرب قال الله تعالى: " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا ـ يعني آمنوا ـ فاخوانكم في الدين " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل او الدخول في الاسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانه سبى وعفا وقبل الفداء (صلى الله عليه وآله).
والسيف الثاني على اهل الذمة قال الله جل ثناؤه: " وقولوا للناس حسنا " نزلت في أهل الذمة فنسخها قوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية او القتل وما لهم وذراريهم سبي فاذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم وأموالهم وحلت مناكحتهم ولا يقبل منها إلا الجزية او القتل.
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 320 · بسم الله الرحمن الرحيم