الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمالي · رقم ٤٩٦

سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دُبِّرَ فِي أَمْرِكَ، وَ أَلْطَفَ مَا صُنِعَ فِي شَأْنِكَ!

جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ لِحَادِثِ أُمِرَ، جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ، وَ طَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ، هِلَالَ أَمْنٍ مِنَ الْآفَاتِ، وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ، هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ، وَ يُمْنٍ لَا نَكَدَ فِيهِ، وَ يُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ، وَ خَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ، هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِحْسَانٍ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَ أَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ، وَ وَفِّقْنَا اللَّهُمَّ فِيهِ لِلطَّاعَةِ وَ التَّوْبَةِ، وَ اعْصِمْنَا فِيهِ مِنَ الْآثَامِ وَ الْحَوْبَةِ، وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ، وَ اجْعَلْ لَنَا فِيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلَى مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طَاعَتِكَ وَ نَفْلِهَا، إِنَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ، وَ الْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ".

1087- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَابَةَ الْفَارِسِيُّ الْمَاوَرْدِيُّ بِعَدَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَمْرٍو الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْساً لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةُ نَبِيٍّ قَبْلِي: إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْهُ نَظَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَيْهِمْ، فَإِذَا نَظَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَى شَيْءٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَهَا، وَ خُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِنْهُ، وَ يَأْمُرُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) جَنَّتَهُ فَيَقُولُ: تَزَيَّنِي لِعِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ، يُوشِكُ أَنْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَ أَذَاهَا إِلَى جَنَّتِي وَ كَرَامَتِي، فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ غَفَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) لَهُمْ جَمِيعاً.

الأمالي — الجزء 1 — ص 496 · [17] المجلس السابع عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.