علي وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فرع منها اعلاها اسفاط حلل من سندس واستبرق يكون للعبد المؤمن الف الف سفط، في كل سفط مائة الف حلة ما فرها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب اهل الجنة وسطها ظل ممدود كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسوله يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه وذلك قوله (وظل ممدود) اسفلها ثمار اهل الجنة وطعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتنى منها شئ نبت مكانها اخرى لا مقطوعة ولا ممنوعة ويجري نهر في اصل تلك الشجرة ينفجر منها الانهار الاربعة، نهر من ماء غير آسن ونهر من لبن لم يتغير طعمه ونهر من خمر لذة للشاربين ونهر من عسل مصفى.
يا فاطمة ان الله اعطاني في علي سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، وأول من يقف معي على الصراط فيقول للنار خذي ذا وذري ذا، وأول من يكسى إذا كسيت، وأول من يقف معي على يمين العرش وأول من يقرع معي باب الجنة، وأول من يسكن معي عليين، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
يا فاطمة هذا ما اعطاه الله عليا في الآخرة وأعد له في الجنة إذا كان في الدنيا لا مال له، فاما ما قلت انه بطين، فانه مملو من العلم خصه الله به واكرمه من بين امتى، واما ما قلت انه انزع عظيم العينين، فان الله خلقه بصفة آدم (عليه السلام)، واما طول يديه، فان الله طولهما ليقتل بهما اعداءه واعداء رسوله وبه يظهر الله
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 337 · بسم الله الرحمن الرحيم