(صلى الله عليه وآله) أخبرني ان جبرئيل (عليه السلام) أخبره انه طوى له الارض فرأى البصرة أقرب الارضين من الماء وأبعدها من السماء وفيها تسعة اعشار الشر والداء العضال، المقيم فيها مذنب، والخارج منها (متدارك) برحمة، وقد ائنفكت بأهلها مرتين، وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة.
وقوله (فبأي آلاء ربك تتمارى) اي بأي سلطان تخاصم (هذا نذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (من النذر الاولى) حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله عن محمد بن علي عن علي بن اسباط عن علي بن معمر عن ابيه قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله " هذا نذير من النذر الاولى " قال ان الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الاول فأقامهم صفوفا " وبعث الله محمدا فآمن به قوم وأنكره قوم، فقال الله هذا نذير من النذر الاولى، يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث دعاهم إلى الله عزوجل في الذر الاول، قال علي بن ابراهيم في قوله: (ازفت الآزفة) قال قربت القيامة (ليس لها من دون الله كاشفة) أي لا يكشفها إلا الله (أفمن هذا الحديث تعجبون) يعني بما قد تقدم ذكره من الاخبار (وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون) اي لاهون ساهون.
سورة القمر مكية آياتها خمس وخمسون (بسم الله الرحمن الرحيم إقتربت الساعة) قال قربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله (وانشق القمر) فان قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يريهم آية، فدعا الله فانشق القمر بنصفين حتى نظروا اليه ثم التأم فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح وروي ايضا في قوله (إقتربت الساعة) قال خروج القائم (عليه السلام)، حدثنا
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 340 · بسم الله الرحمن الرحيم