أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَالِياً عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ، وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَحْلٌ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ خَالِدٌ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَ اسْتَاقَ أَمْوَالَهُمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا فَعَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بِمَالٍ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ دِيَاتٍ مَنْ قُتِلَ مِنْ رِجَالِهِمْ.
فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَدَّى إِلَيْهِمْ دِيَاتِ رِجَالِهِمْ، وَ مَا ذَهَبَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَفْقِدُون شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَقَالُوا: مَا نَفْقِدُ شَيْئاً إِلَّا مِيلَغَةَ كِلَابِنَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.
فَقَالَ: هَذَا لِمِيلَغَةِ كِلَابِكُمْ وَ مَا أُنْسِيتُمْ مِنْ مَتَاعِكُمْ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 498 · [17] المجلس السابع عشر