فقصه الله كما قال، وعنه عن احمد بن الحسين عن ابن فضال عن ابان عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (انه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) قال: الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي كان يوحي اليه الشيطان فيقول قل لشيطانك ان فلانا فقد عاذ بك.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (وانه كان رجال من الانس...
الخ) قال كان الجن ينزلون على قوم من الانس ويخبرونهم بالاخبار التي سمعوها في السماء من قبل مولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان الناس يكهنون بما أخبروهم الجن، قوله (فزادوهم رهقا) أي خسرانا قوله: (فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا) قال: البخس النقصان والرهق العذاب وقوله: (وكنا طرائق قددا) أي على مذاهب مختلفة، حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا جعفر بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن عمر عن عباد بن صهيب عن جعفر ابن محمد عن أبيه (عليهم السلام) في قول الله عزوجل (فمن أسلم فاولئك تحروا رشدا) الذين أقروا بولايتنا فاولئك تحروا رشدا (واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) معاوية وأصحابه (وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا) الطريقة الولاية لعلي (عليه السلام) (لنفتنهم فيه) قتل الحسين (عليه السلام) (فلا تدعوا مع الله احدا) إلى الاحد مع آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم وليا ط (وانه لما قام عبدالله يدعوه) يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعوهم إلى ولاية علي (عليه السلام) (كادوا) قريش (يكونون عليه لبدا) أي يتعادون عليه قال (قل إنما أدعوا ربي) قال: إنما امرني ربي (فلا أملك لكم ضرا ولا رشدا) ان توليتم عن ولايته (قل اني لن يجيرني من الله أحد) ان كتمت ما امرت به (ولن أجد من دونه ملتحدا) يعنى مأوى (إلا بلاغا من الله ابلغكم) ما امرني الله به من ولاية علي بن ابي طالب (عليه السلام) (ومن يعص الله ورسوله) في ولاية علي (عليه السلام) (فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا) قال النبي (صلى الله عليه وآله) يا علي انت قسيم النار تقول هذا لي وهذا لك
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 389 · بسم الله الرحمن الرحيم