سورة الغاشية مكيه آياتها ست وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية) يعني قد أتاك يا محمد حديث القيامة ومعنى الغاشية اي تغشى الناس (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لامير المؤمنين (عليه السلام) وهو قوله " عاملة ناصبة " عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شئ من افعالهم (تصلى) وجوههم (نارا حامية تسقى من عين آنية) قال لها أنين من شدة حرها (ليس لهم طعام إلا من ضريع) قال عرق اهل النار وما يخرج من فروج الزواني (لا يسمن ولا يغنى من جوع) ثم ذكر اتباع امير المؤمنين (عليه السلام) فقال (وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية) ترضى بما سعوا فيه (في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية) قال: الهزل والكذب، حدثنا سعيد بن محمد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله (فيها سرر مرفوعة) ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت تجري من تحتها الانهار (وأكواب موضوعة) يريد الاباريق التي ليس لها آذان.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (ونمارق مصفوفة) قال البسط والوسائد (وزرابي مبثوثة) قال كل شئ خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فانه لا يدرى ما هي، ورجع إلى رواية عطا عن ابن عباس في قوله (أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت) يريد الانعام قوله (وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الارض كيف سطحت) يقول الله عزوجل أيقدر أحد أن يخلق مثل الابل ويرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الارض غيري؟
او يفعل مثل هذا الفعل أحد سواي؟
قوله (فذكر إنما انت مذكر) اي فعظ
تفسير القمي — الجزء 2 — ص 418 · بسم الله الرحمن الرحيم