الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلِيّاً بِمَا يَلْقَى بَعْدَهُ، فَبَكَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ وَ قَرَابَتِي مِنْكَ، وَ حَقِّ صُحْبَتِي إِيَّاكَ، لَمَّا دَعَوْتَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ.
فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَ تَسْأَلُنِي أَنْ أَدْعُوَ رَبِّي لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ قَالَ: فَعَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ قَالَ: عَلَى الْأَحْدَاثِ فِي الدِّينِ.
6- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سَمَّاكٍ- يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَقُولُ: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ» وَ اللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ، وَ اللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ، وَ وَارِثُهُ، فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي
الأمالي — الجزء 1 — ص 502 · [18] المجلس الثامن عشر